محمود سعيد ممدوح
129
رفع المنارة
وليس من حد الثقة أنه لا يغلط ولا يخطئ فمن الذي يسلم من ذلك ؟ غير المعصوم الذي لا يقر على خطأ ؟ وقد نبه الذهبي على هذا المعنى عدة مرات في ميزان الاعتدال . والحاصل أن وجود بعض الوهم في حديث عبد المجيد بن أبي رواد لا يخرجه عن حد الثقة لا سيما وأنه كان حافظا مكثرا وكثيرا ما يقع من المكثرين مثل ذلك . وقد وصفه الذهبي بالحفظ والصدق ، فقال في النبلاء ( 9 / 434 ) : العالم القدوة الحافظ الصادق . ا ه . 3 - من تكلم فيه بجرح غير مفسر كقول أبي حاتم الرازي - وتشدده معروف ومشهور - " لا يحتج به ، يعتبر به " ( 1 ) ، وكقول ابن سعد : " كان كثير الحديث مرجئا ضعيفا " ، وكقول أبي أحمد الحاكم : لا ليس بالمتين عندهم ، ، وكقول أبي عبد الله الحاكم : " هو ممن سكتوا عنه " . فهذا فضلا عن كونه من الجرح الخفيف الذي لم يسلم منه إلا الطبقة الأولى من الثقات ، فهو من الجرح الغير مفسر الذي ينبغي رده في مقابل توثيق ابن معين وأحمد وأبي داود والنسائي وغيرهم . 4 - من تكلم فيه بجرح فيه مبالغة وتشدد مردود ، وهو ابن حبان حيث قال في المجروحين ( 2 / 161 ) : منكر الحديث جدا ، يقلب
--> ( 1 ) ولا أدري كيف جعل الألباني هذا القول بعد أن نسبه على سبيل الوهم - للنسائي - من الجرح المفسر ؟